فصل: الآيات (26: 29)

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


 الآية 25

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم‏}‏ يقول‏:‏ يحملون من ذنوبهم ذنوب الذين يضلونهم بغير علم وذلك مثل قوله‏:‏ ‏(‏وأثقالا مع أثقالهم‏)‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب من أطاعهم، ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئا‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن الربيع بن أنس في قوله‏:‏ ‏{‏ليحملوا أوزارهم كاملة‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ قال النبي‏:‏ ‏"‏أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، كان عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء‏.‏ وأيما داع إلى هدى فاتبع، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء‏"‏‏.‏

وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم، أنه بلغه أنه يتمثل للكافر عمله في صورة أقبح ما خلق الله وجها وأنتنه ريحا، فيجلس إلى جنبه‏.‏ كلما أفزعه شيء زاده، وكلما تخوف شيئا زاده خوفا، فيقول‏:‏ بئس الصاحب أنت، ومن أنت‏؟‏ فيقول‏:‏ وما تعرفني‏؟‏ ‏!‏ فيقول‏:‏ لا‏.‏ فيقول‏:‏ أنا عملك‏.‏‏.‏‏.‏ كان قبيحا فلذلك تراني قبيحا، وكان منتنا فلذلك تراني منتنا‏.‏‏.‏‏.‏طأطئ إلي أركبك، فطالما ركبتني في الدنيا‏.‏ فيركبه‏.‏ وهو قوله‏:‏ ‏{‏ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة‏}‏ والله أعلم‏.‏

 الآية 26 - 29

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏قد مكر الذين من قبلهم‏}‏ قال‏:‏ هو نمرود بن كنعان حين بنى الصرح‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير، عن زيد بن أسلم قال‏:‏ أول جبار كان في الأرض نمرود، فبعث الله عليه بعوضة فدخلت في منخره، فمكث أربعمائة سنة يضرب رأسه بالمطارق‏.‏ وأرحم الناس به من جمع يديه فضرب بهما رأسه، وكان جبارا أربعمائة سنة فعذبه الله أربعمائة سنة كملكه، ثم أماته الله‏.‏ وهو الذي بنى صرحا إلى السماء الذي قال الله‏:‏ ‏{‏فأتى الله بنيانهم من القواعد‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏قد مكر الذين من قبلهم‏}‏ قال‏:‏ مكر نمرود بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد‏}‏ قال‏:‏ أتاها أمر الله من أصلها ‏{‏فخر عليهم السقف من فوقهم‏}‏ و ‏{‏السقف‏}‏ عالي البيوت فائتكفت بهم بيوتهم، فأهلكهم الله ودرمرهم ‏{‏وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون‏}‏‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏تشاقون فيهم‏}‏ يقول‏:‏ تخالفوني‏.‏

 الآية 30 - 31

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وقيل للذين اتقوا‏}‏ قال‏:‏ هؤلاء المؤمنون، يقال لهم‏:‏ ‏{‏ماذا أنزل ربكم‏}‏ فيقولون ‏{‏خيرا للذين أحسنوا‏}‏ أي آمنوا بالله وكتبه وأمروا بطاعته، وحثوا عباد الله على الخير ودعوهم إليه‏.‏

 الآية 32

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏الذين تتوفاهم الملائكين طيبين‏}‏ قال‏:‏ أحياء وأمواتا، قدر الله ذلك لهم‏.‏

وأخرج ابن مالك وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، وأبو القاسم بن منده في كتاب الأحوال، والبيهقي في شعب الإيمان، عن محمد بن كعب القرظي قال‏:‏ إذا استقافت نفس العبد المؤمن، جاءه الملك فقال‏:‏ السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام‏.‏ ثم نزع بهذه الآية ‏{‏الذين تتوفاهم الملائكين طيبين يقولون سلام عليكم‏}‏‏.‏